ابن عربي

289

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 397 ) وأما الصغير إذا تعقل التألم ، وطلب النفور عن الأسباب الموجبة للألم ، واجتنبها ، فان له كفارة فيها لما صدر منه مما آلم به غيره : من حيوان ، أو شخص آخر من جنسه ، أو إباية عما تدعوه إليه أمه أو أبوه ، أو سائل يسأله أمرا ما فأبى عليه ، فتألم السائل حيث لم يقض حاجته هذا الصغير . فإذا تألم الصغير ، كان ذلك الألم القائم به جزاءا مكفرا لما آلم به ذلك السائل بإباءته عما التمسه منه في سؤاله . أو كان قد آذى حيوانا ، من ضرب كلب بحجر ، أو قتل برغوث وقملة ، أو وطئ نملة برجله فقتلها ، أو كل ما جرى منه بقصد وبغير قصد . - وسر هذا الأمر عجيب ، سار في الموجودات ، حتى الإنسان يتألم بوجود الغيم ويضيق صدره به ، فإنه كفارة لأمور أتاها قد نسيها أو يعلمها . ( 398 ) فهذا ، كله ، يراه أهل الكشف ، محققا في قوله : « ملك